السيد عبد الأعلى السبزواري

356

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

بحث فقهي يستفاد من قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وما في سياقه من الآيات الشريفة والرّوايات أنّ المناط كلّه في رابطة الزواج الإيمان والاعتقاد باللّه تعالى والدّين ، وقد صرّح بذلك في عدّة روايات ففي الحديث عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إياكم وخضراء الدّمن قيل : يا رسول اللّه وما خضراء الدّمن ؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : المرأة الحسناء في المنبت السوء » . وفي حديث آخر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالط » . وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « عليك بذات الدّين تربت يداك » . كما تدل الآية الشريفة على كراهة قصد الجمال والمال والشرف والحب فقط في النكاح ، وتدل على ذلك روايات مستفيضة . وصريح الآية الكريمة حرمة النكاح مع الكافر والكافرة مطلقا لعموم العلة وهو المشهور بين الإمامية ، وليست هي منسوخة ولكنّها خصصت بقوله